عبد القادر السلوي

42

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

فاستغنى عن أن يكثّر مادحه ، ثقة بأن هاجيه غير مصدّق . فتأمّل هذا الكلام تجده رأسا في بابه . ومنها قوله : « 1 » . ( تام الوافر ) وإنّي قد علقت بحبل قوم * أعانهم على الحسب الثّراء هم الآسون أمّ الرّأس لمّا * تواكلها الأطبّة والإساء إذا نزل الشّتاد بدار قوم * تجنّب جار بيتهم الشّتاء ثم قال يخاطب الزبرقان ورهطه : ألم أك نائيا فدعوتموني * فجاء بي المواعد والرّجاء فلما كنت جاركم أبيتم * وشرّ مواطن الحسب الإباء ولمّا كنت جارهه حبوني * وفيكم كان ، لو شئتم حباء فلمّا أن مدحت القوم قلتم * هجوت ، وهل يحلّ لي الهجاء ! ؟ فلم أشتم لكم حسبا ولكن * حدوت بحيث يستمع الحداء فاستعدى عليه الزبرقان عمر بن الخطاب رحمه الله في هذه القصة فسجنه ، فقال « 2 » ( يخاطب ) عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويستعطفه « 3 » : ( تام البسيط ) ما ذا تقول لأفراخ بذي مرخ * حمر الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة * فاغفر عليك سلام الله يا عمر أنت الإمام الذي من بعد صاحبه * ألقت إليك مقاليد النّهى البشر ما آثروك بها إذ قدّموك لها * لكن بك استأثروا إذ كانت الأثر

--> ( 1 ) من قصيدة في مدح بغيض بن عامر مطلعها : ألا أبلغ بني عوف بن كعب * وهل قوم على خلق سواء وهي في ديوانه 53 - 62 والأبيات في الكامل 2 / 192 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من د . ( 3 ) د : حمل الحواصل ، وهو غلط . والأبيات في ديوانه 164 - 165 والأغاني 2 / 186 والفوات 1 / 277 وحياة الحيوان 2 / 439 والأول والثاني في الشعر والشعراء 1 / 334 . وذو مرخ محرّكة واد بالحجاز ( القاموس : مرخ )